للتواصل معنا
السبت, 25 تشرين الاول 2014   1. محرم 1436

مشروع قانون التقاعد المدني الجديد..!

أردني – حصري – نادر سليمان - رجّحت مصادر حكوميّة أنّ يقوم مجلس الوزراء بإقرار مشروع قانون التقاعد المدني الجديد منتصف الأسبوع الحالي، بعد أن فرغت اللجنة الحكوميّة المختصّة التي تمّ تشكيلها لمناقشة مشروع القانون من أعمالها نهاية الأسبوع الماضي.

وأكّدت المصادر أنّ اللجنة الحكوميّة حرصت خلال المناقشات على وضع بنود قانونيّة من شأنها أن تحقّق العدالة والمساواة للجميع، خصوصاً فيما يتعلّق بمسألة الرواتب التقاعديّة لأعضاء مجلسيّ النوّاب والأعيان، والوزراء، والقضاة، التي أثارت لغطاً كبيراً خلال الفترة الماضيّة، ورفض جلالة الملك على إثرها المصادقة على مشروع القانون الذي أقرّه مجلس النوّاب السابق قبل أيّام من صدور الإرادة الملكيّة السامية بحلّه.

وكان جلالة الملك عبد الله الثاني قد أوعز إلى الحكومة في رسالة وجّهها إلى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بضرورة "إعداد دراسة شاملة لموضوع التقاعد المدني بأبعاده المختلفة، تتوخى فيه العدالة والشفافية والموضوعية، وتؤدي إلى تقديم مشروع قانون جديد ينظم جميع المسائل المتعلقة بتقاعد أعضاء السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية، ويعالج التشوهات والإرباكات التي نتجت عن التعديلات المتكررة التي أُدخلت على القانون الحالي، على مدار العقود السابقة، والتطورات المستجدة التي أفرزت تفاوتاً في الفهم والتطبيق بما قد يُعتبر مسّاً بمبادئ العدالة والمساواة في المراكز القانونية بمفهومها الواسع، وبما يضمن عدم استغلال هذا التشريع لتمرير مكتسبات تقاعدية ومالية غير عادلة، لا تراعي الصالح العام".

الحكومة أظهرت التزاماً كاملاً بنصّ الرسالة الملكيّة، إذ تشير المعلومات التي وصلتنا خلال  اجتماعات اللجنة الحكوميّة أنّه تمّ وضع آليّة واضحة وأسس ثابتة تحكم منح النوّاب والأعيان والوزراء رواتب تقاعديّة تكون أكثر عدالة وإنصافاً، وتتضمّن كذلك إيقافاً لهدر المال العام. ومن هذه الأسس أن لا يحصل الوزير على راتب تقاعدي إلّا إذا تجاوزت مدّة خدمته سبعة أعوام، فيما رجّحت المصادر ذاتها أن لا يحصل النائب على راتب تقاعدي إلّا إذا تجاوزت مدّة خدمته دورتين نيابيّتين، أي بواقع ثمانية أعوام، مع التأكيد على مبدأ عدم الإزداوجيّة لكليهما في الرواتب التقاعديّة.

إنّ إقرار مشروع قانون التقاعد المدني الجديد بصيغته هذه يؤكد نهج الحكومة في توخّي العدالة والمساواة، إلى جانب السير في الإجراءات التي من شأنها أن تخفّف من الأعباء الاقتصاديّة، وتجنّب تحميل خزينة الدولة أعباءً مالية إضافية، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية الصعبة التي تتطلب ترشيد الإنفاق، والحفاظ على المال العام، واتباع سياسة التقشّف المطلوبة لمواجهة الأزمة الاقتصادية الحاليّة، وتلافي العجز الذي تعانيه موازنة العام الحالي.

كما يؤكّد إقرار مشروع القانون وفق بنوده المقترحة من قِبل اللجنة الحكوميّة وجود إرادة سياسيّة حقيقيّة تعمل بجدّ من أجل تصحيح الأخطاء التي حصلت في الماضي، والتي كلّفت موازنة الدولة أعباء اقتصاديّة كبيرة وتسبّبت في حدوث أخطاء إداريّة خلقت العديد من المشاكل.

لكنّ الأهمّ هو وضع حدّ لمثل هذه الأخطاء، ومعالجتها بطرق قانونيّة سليمة، تضمن ترسيخ العدالة والمساواة بين أبناء الوطن، خصوصاً أنّنا مقبولون على انتخاب برلمان نأمل أن يُسهم في تصحيح المسار عبر إقرار قوانين جديدة تساعد في إنجاح عمليّة الإصلاح الاقتصادي والإداري إلى جانب عمليّة الإصلاح السياسي.

كلمة أخيرة: ليس العيب أن تُخطئ، ولكن العيب أن تستمرّ في أخطائك.

 

ربِّ اجعل هذا البلد آمناً..

ads.jpg - 7.71 KB

  • اخر الاخبار
  • الاكثر قراءه

يوتيوب

 
 
    للتواصل معنا 

لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر. الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط 

جميع الحقوق محفوظه  © أردني 2014

Facebook

Twitter

YouTube