إصلاح سياسي واقتصادي وإداري

أردني - عصام قضماني - لن تكتمل منظومة الاصلاح الشاملة التي ينفذها الاردن من دون الاصلاح الاداري بمعناه الشامل، والنتيجة يجب ان تكون حكومة اولى مهامها تسهيل حياة الناس وجعلها اكثر راحة ويسراً.

بالنسبة للاصلاح الاقتصادي فالمؤشـرات النهائية لسنة ٢٠٢٢، ليست جاهـزة بعد، بانتظار ظهور حسابات الدخل القومي، ولكن معظم مؤشرات هذه السنة بات معروفاً من الآن، وقابلاً للتقدير بمعدل خطأ بسيط.

اما المؤشرات الاقتصادية فتسجل تضخماً عند 4.1% ونمواً عند 2.9% واحتياطيات بالعملات الصعبة نحو ١٨ مليار دولار لكن تبقى المديونية والتي ناهزت ٣٨ مليار دينار اهم المشكلات بينما بلغت الصادرات الكلية خلال الثمانية أشهر الأولى 5926.8 مليون دينار بارتفاع نسبته 43.6% وبلغت قيمة الصادرات الوطنية خلال الثمانية أشهر الأولى ما مقداره 5454.5 مليون دينار بارتفاع نسبته 45.6%، اما الدخل السياحي فقد ارتفع خلال الثلاثة أرباع الأولى من عام 2022 بنسبة 140.8% ليصل إلى 4.2 مليار دولار وسجلت الحوالات الخارجية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2022، نمواً بلغت نسبته 0.8% مسجلة 1.98 مليار دولار (1.404 مليار دينار).

ويتوقع بأن تخفض الحكومة العجز الأولي (باستثناء المنح) بمقدار 0.7% من إجمالي الناتج المحلي، ليصل إلى 3.7% من إجمالي الناتج المحلي في العام 2022.

اما بالنسبة للاصلاح السياسي فهناك قانون انتخاب وقانون احزاب جديدان وهناك رؤية واضحة نحو حكومة حزبية.

ولذا فإن هذا الوقت ملائم كي يتفرغ رئيس الحكومة لأهداف سنة ٢٠٢٣، ويضغط على جميع الوزارات لكي تتفوق على نفسها، وتعطي نتائج أفضل.

اما الاصلاح الاداري فيتعين البدء فورا في تنفيذ منظومته مع اختلافنا حول الاولويات فيه!

لكن من المهم ايضا تحديد الاولويات في المشاريع التي تنوي الحكومة تنفيذها. وبوتيرة اسرع وأن تكون معلنة، ومحددة بالوقت وبالأرقام وتوقعات النتائج.

المسألة لا تتوقف عند الجوانب الاقتصادية والمالية على أهميتها، فهناك أيضاً مهمة سياسية كبيرة فالمهم التطبيق بوتيرة سريعة.

لا يحتاج الامر الى ثلاثين عاماً كما كان الظن بالنسبة للاصلاح السياسي فالعالم ومنه المنطقة يتحرك بسرعة ولا شك اننا متأخرون. لا مجال لأن ترحم الحكومة نفسها أو تتردد وتتباطأ في اتخاذ القرارات، وعليها أن تشجع النقـد الموضوعي لأدائها عبر اعلام مهني وقوي ماديا ومعنويا فهو اهم الوسائل للتذكير والإشـارة إلى الانحرافات والتعديل والتصحيـح في الوقت المناسب.

لا المجال ولا الوقت يسمحان بالمناكفة ولكن الفضاء رحب امام النقد الذي يتوخى المصلحة العامة.

التراخي ليس فيه اي مصلحة لان السباق محموم والهدف هو رفاه الشعوب.

(الراي)