إطلاق أول مؤشر خاص بالجاهزية للتغير المناخي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا

أردني - اطلقت شركة ارنست ويونغ، مؤشر خاص بالجاهزية للتغير المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمساعدة دول المنطقة على تقييم وتحسين قدرتها على الصمود في مواجهة آثار تغير المناخ.

وقالت الشركة في بيان اليوم الأربعاء، إن المؤشر يقيس جاهزية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن في العديد من الجوانب، مثل فعالية استراتيجياتها الخاصة بالتكيف وتخفيف آثار التغير المناخي، وقدرتها على تمويل وتنفيذ هذه الاستراتيجيات، وتوفير بطاقات قياس أداء يمكن أن تساعد الحكومات والمستثمرين والمواطنين على تتبع أداء هذه الدول مقارنة مع المعايير العالمية، وفق 37 مؤشرا كميا ونوعيا للجاهزية لتغير المناخ.

وأشارت الشركة إلى أن المؤشر يقدم نظرة شاملة على السياق الإقليمي والعالمي الذي تعمل فيه هذه الدول، بما في ذلك العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يمكن أن تؤثر على جاهزيتها في مواجهة التغير المناخي، وتسليط الضوء على الإرادة السياسية القوية للأردن لجعل قضية التصدي للتغير المناخي أولوية لديه.

وفي السياق ذاته، تمكنت المملكة من خلال إطلاق الخطة الوطنية للنمو الأخضر زيادة نسبة الكهرباء المولدة من مصادر طاقة متجددة من 0.7 بالمئة، في عام 2014 ، إلى أكثر من 13 بالمئة بحلول عام 2019، وتبنت في عام 2021 خطة وطنية للتكيف مع تغير المناخ، ورفعت سقف نسبة مصادر الطاقة المتجددة المستهدفة في مزيج الطاقة لديها لعام 2025 إلى 20 بالمئة، وهي النسبة الأعلى من المعدل العام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا البالغ 10 بالمئة.

وقال رئيس خدمات الاستدامة وتغير المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الشركة ياسر أحمد، إن هذا المؤشر سيكون أداة قيمة للحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني لتقييم وتعزيز الجهوزية لمواجهة التحديات والآثار البيئية، لافتا إلى ان المؤشر مصمم ليكون مخصصا ومرنا وسريع الاستجابة، ما يتيح للدول مراقبة التقدم الذي تحرزه بمرور الوقت، وتحديد الجوانب التي تحتاج للمزيد من التحسين.

واكد أن المؤشر يتضمن محورين رئيسيين، “التكيف” الذي يتضمن التعديلات التي تنفذ استجابة للتأثيرات الحالية لتغير المناخ، كتطوير بيئات مقاومة للفيضانات أو قادرة على تحمل درجات حرارة أعلى، والثاني “تخفيف الآثار” يتضمن الخطوات المتخذة للحد من الانبعاثات في المستقبل، كتقليل استهلاك الطاقة واعتماد مصادر طاقة متجددة.

وبين أن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقلل من نصيب الفرد من الانبعاثات، حيث يظهر المؤشر أن جميع الدول التي يشملها تقريبا قد تمكنت من خفض نصيب الفرد من الانبعاثات بشكل كبير عن مستويات عام 2015، مع استمرارها في السعي لتحقيق طموحاتها المتعلقة بتنويع اقتصاداتها بعيدا عن الوقود الأحفوري.

من جانبه، قال مسؤول الشركة، ريتشارد باتون، ” تتمتع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمكانة عالمية رائدة في مجال احتجاز واستخدام وتخزين الكربون والتخطيط لبناء مستقبل من الاقتصادات الدائرية، ومع ريادة المنطقة في مجال تحول الطاقة، وزيادة اعتمادها على مصادر طاقة متجددة ومضيها قدما في تطوير وقود الهيدروجين، فإنها تسير بخطى ثابتة لتحتل مكانة مرموقة ورائدة في تطوير اقتصاد منخفض الكربون”.

ويعتمد المؤشر على منهجية قوية وشفافة مطورة باستخدام بيانات من مصادر دولية موثوقة، مثل البيانات التي يتم جمعها من قبل منظمة الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وجامعي بيانات آخرين، لضمان منهجية موحدة في عملية جمع البيانات.

وتلتزم الشركة بالعمل مع الحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدعم انتقال سلس إلى مستقبل أكثر استدامة ومرونة.