الأمن العام والدفاع المدني.. إنسانيتكم تسبق الواجب

أردني - رائد أبو عبيد - افضل ما أبدأ به مقالي هو تقديم كل جمل الشكر والعرفان والتقدير لكل رجال الامن العام والدفاع المدني على الجهود التي بذلت على مدار 85 ساعة من العمل الدؤوب لانقاذ 10 اشخاص من المحاصرين في عمارة اللويبدة واخراج 14 نفساُ خرجت ارواحهم راضية مرضية بعون ربهم، هؤلاء الرجال الرجال الذين يخاطرون بحياتهم لنشعر بالأمان والسلام، نعم هؤلاء هم نشامى الوطن ورجالات الهاشمي الأصيل عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله، كل التحية والاجلال لما قمتم به على مدار اربعة ايام تقريبا وتقومون به يومياً، تعملون ليلاً نهاراً، وبإستعداد كامل لإنقاذ المواطنين من جميع الحوادث المختلفة الاسماء فشكرا لكم بحجم السماء، ولاهالي الضحايا كل آيات العزاء والمواساة وجبر الله على قلوبكم وللجرحى الشفاء العاجل ولملاك ان تكبري بكنف والديك بارة جميلة.

واني أكتب هذه السطور انطلاقاً من مقولة من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فإننا نتقدم في موقع (أردني) الإخباري بجزيل الشكر والتقدير لكل افراد وضباط الاجهزة الامنية وكوادر الاسعاف وجميع من شارك في انقاذ العشرة أشخاص من بناية اللويبدة، فقد كانت الجهود ومتابعة الاوضاع عن كثب في ظل هذه الظروف هي اكبر دليل على انتماء هؤلاء الرجال الحقيقي للوطن وقائده وشعبه.

جميع الاردنيين يجمعون على الإيمان بكم وقدرتكم، فأنتم رجال الظل العاملين بكل مسؤولية، دون كلل او ملل، او طمعاً بشهرة ودون اضواء، تشكلون خيمة أمان يستظل بها الجميع، مقدمين ارواحكم رخيصة على أكفكم، لنشعر نحن بالأمن والهدوء.

ما رأيناه على مدار 85 ساعة متواصلة وما زلتم مستمرين هو أكبر دليل على انكم رجال الوطن الساهرين على أمننا، كانت شهامتكم حاضرة لانقاذ من علق تحت الركام والهدم، نعلم علم اليقين انه واجبكم، ولكن دوماً انسانيتكم تسبق الواجب بالرغم من الخطر، ويجب ان تعلمون اننا ممتنون لكم على ما تقدموه، فحماكم الله وسدد خطاكم.


بالامس شاهدنا جميعاً كيف كان رجال الأمن العام بكل اداراته حاضرة، ونشامى الدفاع المدني على وجه الخصوص، والمستشفيات والمراكز الصحية، والاشغال العامة والبلديات وامانة عمان ، موزعين حول العمارة المنكوبة بحثا عن صوت او همس لانسان لتهبوا جميعا لانقاذه، وتقديم العون له ولنا أيضاً، بالرغم من خطورة الوضع وصعوبته، إلا أن الواجب الوطني كان اكبر من الخطر، فالمواطن في عرفكم كان اغلى ما نملك، وانتم اغلى ما نملك.
ختاماً: لجميع النشامى في الاجهزة الامنية، وكافة الكوادر العاملين في الاحواء العصيبة والصعبة، نحبكم ونعتز بكم فأنتم مفخرة للوطن وفي كل وقت نجدكم بيننا نعم العطاء والإيثار والعمل الدؤوب المستمر ليلاً ونهاراً.
ورحم الله شهداء الوطن الـ14، وشافى الجرحى وربط على قلوب ذويهم.