الاقتصادي والاجتماعي يناقش دراسة حول الضرائب وحقوق الإنسان

أردني - نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي، اليوم الأربعاء، جلسة حوارية حول دراسة أعدها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة في الأردن بعنوان “الضرائب وتعبئة الموارد، النهج القائم على حقوق الإنسان لمعالجة أوجه عدم المساواة”.

وقال رئيس المجلس الدكتور موسى شتيوي، إنه يجب أخذ مبادئ حقوق الإنسان بعين الاعتبار عند تصميم وتنفيذ الضرائب والموازنات مثل الحق في المشاركة في الشؤون العامة، والحق في المساواة وعدم التمييز، ومبادئ الشفافية والمساءلة.

وأشار، بحضور خبراء ومختصين من القطاعين العام والخاص، إلى ضرورة اتخاذ تدابير مناسبة تجاه الإعمال الكامل للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، باستخدام الحد الأقصى من الموارد المتاحة لتحقيق خطة التنمية المستدامة للعام 2030.

وأكد أن التقرير الذي اعدّه المجلس بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة في الأردن، من التقارير السباقة في الربط بين السياسة المالية وحقوق الإنسان بطريقة علمية ودقيقة لرفع مستوى الوعي والتثقيف بين جميع الشركاء بخصوص أهمية تعبئة الموارد اللازمة من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإعادة توجيه الإنفاق العام لأجل ترتيب الأولويات الخاصة باحتياجات الناس وحقوقهم.

بدورها رحبت كريستينا مينيكي، كبيرة مستشاري حقوق الإنسان للمنسق المقيم للأمم المتحدة في الأردن، بنقاش اليوم حول وضع الناس في صلب السياسات المالية العامة ما يعني ضمان عدم تأثير تلك السياسات سلبا على الفئات الأكثر ضعفاً، وتحسين المساءلة والشفافية في تحصيل الإيرادات والنفقات، وزيادة الوعي حول المجالات التي تذهب تلك الاستثمارات لها لتحسين حياة الناس والتقدم في تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة.

من جهته، بين مساعد المدير العام لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات الدكتور وليد بواعنة، أن التعديل الأخير لقانون ضريبة الدخل راعى عملية المساواة وإلغاء عدم التمييز، خصوصا في مجال المرأة، إذ أنها حصلت على إعفاءاتها كاملة، كما منحت إعفاءات خاصة لذوي الإعاقة.

وأشار إلى أن دائرة ضريبة الدخل تعمل على نشر الوعي الضريبي من خلال اجتماعات وجلسات تعقدها في مختلف القطاعات، مؤكدا أهمية الشراكة بين الدائرة والقطاع الخاص.

وأكد أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية برق الضمور، أن التوصيات الواردة في الدراسة تصب في مصلحة الحماية الاجتماعية التي تترأسها الوزارة وأصبحت استراتيجية لها أهدافها المحددة، خصوصا فيما يتعلق بربط زيادة تحصيل الإيرادات من السلع بزيادة تقديم الخدمات في مجال التعليم والصحة والأمن الغذائي لمعالجة الفقر متعدد الأبعاد.

ودعا الضمور إلى ضرورة ربط وزارة التنمية الاجتماعية بالسجل الوطني الموحد بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، معللاً ذلك أنّ عددا من الأفراد يتقدمون إلى المعونة الوطنية وهم ليسوا بحاجة لها.

فيما أشار ممثل المركز الوطني لحقوق الإنسان محمد الحلو، إلى ضرورة التركيز على العدالة الضريبة أكثر من المساواة الضريبة، واقترح أن تتضمن الدرسة أثر ارتفاع الأسعار خاصة على بعض مدخلات الإنتاج ما أدى إلى إغلاق عدد من الشركات والمصانع وبالتالي زيادة نسبة البطالة.

بينما أكد الخبير الاقتصادي الدكتور سليم أبو الشعر، أهمية الدراسة لارتباطها بحقوق الإنسان بشكل أساسي، وضرورة الحفاظ على الاستقرار التشريعي في قوانين الضرائب، تحديدا في قانون ضريبة الدخل.

من ناحيته، بين رئيس جمعية المستشارين الضريبيين عماد سعود، أن الضريبة تورد على السعر النهائي للسلعة، مشيرا إلى أن التعديلات الأخيرة على القانون هدفت إلى تحقيق العدالة.

بينما أشار الدكتور قاسم الحموري إلى هبوط الإيرادات غير الضريبة، وارتفاع الضريبية، مقترحا إجراء مقارنة لضريبة المبيعات في الأردن ودول أخرى منتقاه قريبة في مستوى الدخل.

فيما أشار عضو جمعية مستشارين الضريبين باسم عبيد، إلى مجموعة تشريعات وقوانين يجب إعادة النظر فيها وتمثل المجموعة منظومة متكاملة لتحقيق الهدف المنشود.

بدوره، استعرض أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور متري مدانات، الهيكل الضريبي والتحديات التي يواجهها الاقتصاد الأردني، إضافة إلى أهمية مبادئ حقوق الإنسان كالشفافية، والمشاركة، والمساواة والمساءلة، مبيناً منهج الدراسة القائم على حقوق الإنسان من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: “هل يجري جمع إيرادات كافية لتغطية الاحتياجات التمويلية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على نحوٍ يواكب النمو الاقتصادي، إلى أي مدى يفي النظام الضريبي في الأردن بالالتزام بعدم التمييز ويعالج أوجه عدم المساواة (التفاوتات) ، إلى أي مدى يلتزم النظام الضريبي بالمبادئ التوجيهية لحقوق الإنسان مثل الشفافية والمشاركة والمساءلة من حيث تعبئة الإيرادات، هل يستثمر الأردن على نحوٍ يفي بالغرض في إعمال حقوق الإنسان”.

وأوصت الدراسة بضرورة مراجعة وفحص تنفيذ التشريعات أو السياسات أو الممارسات المالية من حيث تأثيرها على التمتُّع بحقوق الإنسان، وضمان الشفافية والمشاركة البناءة في تنفيذ العمليات وبذل جهود أكبر لمعالجة التهرُّب الضريبي واستهدافه، بالإضافة إلى بناء نظام للخصم الضريبي يشمل الشركات والمواطنين، ويدعم النظام الضريبي الذي يعمل بمبدأ التكليف التصاعدي.