الملك صفح وسامح وعفا

أردني - رائد أبو عبيد - بكلام واضح، وشفافية تامة، وصفح وحكمة ملك، قالها لوجهاء عشائر وشخصيات وطنية امس، ردا على مناشدة بالافراج عن موقوفي قضية الفتنة كأب وأخ لكل الأردنيين، وبهذا الشهر الفضيل، شهر التسامح والتراحم، الذي نريد فيه جميعا أن نكون محاطين بعائلاتنا، (أطلب من الإخوان المعنيين النظر في الآلية المناسبة، ليكون كل واحد من أهلنا، اندفع وتم تضليله وأخطأ أو انجر وراء هذه الفتنة، عند أهله بأسرع وقت)، الملك الذي سجل موقف يسجل بماء الذهب تجاه ابناء شعبه بالصفح والتسامح متعاملا مع اركان هذه القضية بالتسامح المعهود عن جلالته، انفاذا للاية الكريمة في سوة الزخرف {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}.


هذا هو الملك العربي الهاشمي الاصيل، الذي ما انحرفت بوصلته، ولا دانت للضغوطات، الملك اكد واعاد تأكيده بأن مكارم الهاشميين في الصفح والعفو ممتدة منذ عهد النبوة وهي ديدن ميز حكم الهاشميين ونظامهم القائم على التسامح وتجاوز الفتن ولم الشمل ووحدة الصف، وان لا مكان للحقد والضغينة بين الحاكم وشعبه.

ان عفو جلالة الملك ليس امرا غريبا فجلالته امتداد لثوابت هاشمية راسخة في تقاليدها وتعاملها مع ابناء شعبها حين يخطئون، فهذه القيم المتوارثة كابرا عن كابر هي عنوان وحدة الصف ةالتسامح والعفو عند المقدرة وهي عادات متجذرة وضاربة في عمق التاريخ منذ عهد جده الاكبر رسولنا الكريم محمد عليه افضل الصلاة والسلام، ومرورا بملوك وامراء بني هاشم الابرار.

ما جرى بالامس هو تأكيد على ان العلاقة بين الشعب الاردني وقائده هي علاقة محبة وانتماء ولن يكون هناك مجال لبث الفرقة والاشاعات فيما بينهما، فالملك يتعامل مع شعبه تعامل الاب مع ابناءه بكل حكمة وخوف وحرص، وهي رسالة واضحة للمعارضة الخارجية اصحاب الفتن وصائدي المياه العكرة بأن الاردن بقيادته وشعبه اكبر من اوهامكم واحلامكم المشبوهة، وان كل اجنداتكم المرتبطة بدول تكن لنا العداء لن تمر، وستبقى جبتهنا الداخلية موحدة وصامدة.
حفظ الله الاردن قيادة وشعباً وأرضاً