الملك يمنحنا يقين النجاح الإعلامي

أردني - نيفين عبد الهادي - امتلاك ليقين النجاح والوصول لإعلام متمكّن برسالة وطنية واضحة في تطبيق توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بحديثه للفريق الحكومي خلال زيارة جلالته الأسبوع الماضي لرئاسة الوزراء، إذ انتصر جلالته للاعلام المهني، ولفت جلالته "إلى أهمية التركيز على حق وسائل الإعلام والمواطنين بالحصول على المعلومة، والتواصل المستمر مع وسائل الإعلام المهنية"، وفي توفير المعلومة لإعلام مهني وصفة نجاح اعلامي مؤكدة النتائج النموذجية.

حديث جلالة الملك خلال ترؤسه لمجلس الوزراء قبل أيام، حمل تفاصيل هامة تجعل من القادم واضح الخطى والرؤية، يتطلب فقط تنفيذا عمليا على أرض الواقع من كافة الجهات الرسمية وحتى الخاصة، فيما وضع جلالته للاعلام مساحة واسعة وهامة في المشهد المحلي يحمّلنا جميعا كصحفيين واعلاميين نعمل في مؤسسات تعتبر المهنية والمصداقية مدرستها الأساسية، يحمّلنا مسؤولية تقديم المهنية على أي شيء آخر، فالمهنية تسبق سرعة نقل الحدث، أو حتى تحقيق سبق صحفي بشأن أي موضوع، ففي حديث جلالته بهذا الشأن وضوح يلغي أي مساحات جدلية، المهنية وتوفير المعلومة هما الركيزة الأساسية لاعلام نموذجي.

فيما وجّه جلالة الملك برسالة واضحة لصانع القرار في تقديم المعلومة، التي لا تعدّ حكرا على أحد، حيث أشار جلالته "إلى أهمية التواصل مع المواطنين ليشعروا بأنهم شركاء وأن الحكومة تعمل لصالحهم، منوها إلى ضرورة أن يلمس المواطنون حجم الإنجاز في الميدان"، ولفت جلالة الملك إلى "أهمية التركيز على حق وسائل الإعلام والمواطنين بالحصول على المعلومة، والتواصل المستمر مع وسائل الإعلام المهنية، كون البديل هو انتشار الأخبار الزائفة والإشاعات"، مقدّما بذلك حالة اعلامية تجسّد أعلى درجات النجاح بل والتفوّق الاعلامي بشراكة ما بين الحكومة ووسائل الاعلام المهني في أداء مهني من خلال تقديم المعلومات، ليصبح ما يقدّم من معلومات يتمتع بالمصداقية، بالتالي تغلق أبواب الأخبار الزائفة والإشاعات. في هذه الرسائل الملكية،

يمكن الحسم بأن البقاء للاعلام المهني، الذي يضع المصداقية أساسا لعمله، ويجعل من كل المنابر التي تطلق الاشاعات والأخبار الزائفة أو الكاذبة، في آخر الركب، إن لم تكن خارجه تماما، ولا شك أن الحكومة تسعى جاهدة لترجمة توجيهات جلالة الملك بكافة المجالات وفي الاعلام بشكل دقيق، وتضع كافة الوسائل والأدوات لتوفير المعلومة على مدار الساعة ومن خلال عدة وسائل موجّهة هذا النهج للاعلام المهني الذي يحرص على المصداقية ويقدّمها على أي شأن آخر، على خلاف غيرها من وسائل تبادل المعلومة وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي التي تعدّ وتصنّف أكثر الوسائل بثا للاشاعات والأخبار غير الصحيحة.

خطة اعلامية مثالية وضعتها الحكومة من خلالها أداتها الرئيسية بهذا الشأن وزارة الاتصال الحكومي التي تم استحداثها في التعديل الأخير على الحكومة، تبدأ من المسؤولين والوزراء وتواصلهم مع وسائل الاعلام، مرورا بالناطقين الاعلاميين وتمكينهم، وصولا إلى الاتصال مباشرة مع وزير التواصل الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة على مدار الساعة، لتكون الحكومة على تواصل مع المواطنين من خلال "الاعلام المهني" بالمعلومة والتفاصيل.

على نحو واضح حدد جلالة الملك صورة الاعلام المثالي، ليس هذا فحسب إنما الأسلوب الأنجح لمواجهة الاشاعات والتصدي لها واغلاق الباب أمامها وأمام سلبياتها، وحسم جدليات البحث عن صيغة لمنع الكاذيب والاشاعات والأخبار الزائفة، ففي المعلومة وتوفيرها ونقلها بمهنية يقين نجاح الاعلام.

(الدستور)