النفط يتخلى عن مكاسبه بسبب زيادة المخزونات الأميركية

أردني - تراجعت أسعار الخام الأميركي من أعلى مستوى لها في سبع سنوات، بعد أن أشار تقرير صناعي إلى زيادة أخرى في مخزونات الخام الأميركية.

وتم تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، اليوم الأربعاء، في نيويورك، دون 83 دولارًا للبرميل، بعد ارتفاعها بأكثر من 3% خلال الجلسات الأربع الماضية، كما تراجعت عقود خام القياس العالمي برنت دون 85 دولاراً.

أفاد معهد البترول الأميركي API بأن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.29 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقًا لأشخاص مطلعين على البيانات. وستكون هذه الزيادة الأسبوعية الرابعة إذا تم تأكيدها من خلال بيانات حكومية رسمية في وقت لاحق اليوم.

وقال API إن مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأميركية - وهي فئة تشمل الديزل - تراجعت الأسبوع الماضي.

هناك مؤشر فني واحد على الأقل يشير أيضًا إلى أن النفط على وشك التراجع. فمؤشر القوة النسبية لمدة 14 يومًا لغرب تكساس الوسيط فوق 70، وهو المستوى الذي يشير إلى ذروة شراء النفط الخام.

صعد النفط الأميركي في الأيام الماضية إلى أعلى مستوى له منذ عام 2014، حيث تزامنت أزمة الطاقة مع انتعاش الطلب من الاقتصادات التي تتعافى من الوباء. وتشير الأحداث إلى أن روسيا لن تبذل قصارى جهدها لتقديم غاز طبيعي إضافي لأوروبا لتخفيف الأزمة الحالية، ما لم تحصل على موافقة الجهات التنظيمية لبدء الشحنات عبر خط أنابيب نورد ستريم 2 المثير للجدل.

من ناحية أخرى، استضافت إدارة الطاقة الوطنية الصينية اجتماعًا مع المسؤولين التنفيذيين من شركات تكرير النفط يوم الثلاثاء، لمناقشة واردات البلاد من الخام وسط ارتفاع الأسعار، وفقًا لأشخاص على دراية بالموضوع قالوا إن المحادثات كانت تهدف إلى تسهيل تبادل وجهات النظر ومساعدة المنظمين على مواكبة تطورات السوق، مضيفين أنها انتهت دون أي قرار سياسي، وفق ما نقلته "بلومبرغ".

قال سوفرو ساركار، محلل الطاقة في بنك DBS: "لا تزال الآثار غير المباشرة من سوق الغاز تحرك سوق النفط أكثر من أساسياتها"، مضيفاً أنه من المرجح أن تظل أسعار النفط قوية وسط شح الإمدادات خلال الشتاء.