بين مطرقة وسندان!

أردني - عصام قضماني - المطرقة هي زيادة الإصابات لكورونا، أما السندان فهو خطر الاقتراب من اللون البرتقالي والأحمر في التصنيف العالمي، وهو ما يعني وضع الأردن في قائمة الدول الخطرة وبائيا.

على أية حال هذه الموجة عالميا، فها هي أوروبا تعاني لكنها لم تفكر بالعودة إلى الإغلاق..

تقول لجنة الاوبئة وعلى رأسها وزير الصحة إن السبب في زيادة الأعداد هي المدارس، ونحن نقول لماذا لا تبدأ حملات جادة لتطعيم الطلاب حتى لا يبقى هناك من يشكك في الأرقام مرة اخرى..

على حد شعرة بين زيادة عدد الإصابات وبين التصنيف الوبائي العالمي، لكن في كلتا الحالتين الأضرار كبيرة لكن الإغلاق هو الأكثر ضررا ولا تفكر أي من الدول بالعودة إليه..

لكن حتى الآن تضع هذه الحكومة جائحة كورونا في سلم أولوياتها ونقطة أول السطر.

مع أن ثمة جائحات كثيرات على الطريق نستطيع أن نعددها بسرعة، البطالة، العجز في الموازنة، الانكماش الاقتصادي، المديونية، الصادرات، التعليم، الاستثمار، السياحة، عودة المغتربين وحوالاتهم وثمة جائحات فرعية ستأتي كما الهزات الارتدادية. لا تجد الحكومة الوقت لتتحدث عن هذه الجائحات، لكنها بلا شك تدركها وتتدبرها بيد أنها ربما تريد أن تتصدى لها عندما تصبح أزمة.

المطلوب حصر الأضرار وتحديد الأولويات واقتراح خطط تنفيذية للحلول وتبدأ العمل لتقليل حجم الأضرار فالعملية تتجاوز تأمين الرواتب وإلزام القطاع الخاص المحافظة على العمالة بأوامر دفاع سرعان ما تتحول الاختناقات فيها إلى أزمات..

لا يجوز أن نبقي الحلول دائما في حالة صدام بالإمكانيات وعلى الحكومة أن تبتكر الأدوات اللازمة لمواجهتها وأن تخفف الضغوط عن كاهل القطاع الخاص والعودة إلى الحياة المدنية كاملة بمعنى ترك القوانين السارية. لتعمل بدلا من قانون الدفاع!

لا يمر يوم دون مخالفة أو إغلاق عشرات المنشآت في حالة تشبه تطبيق الحظر الشامل، ولا يكاد يمر يوم دون إيقاع مخالفات بحق مئات من المواطنين لخرقهم التدابير المتشددة وهكذا في عملية لا تنتهي.

تقر الحكومة بأن مرحلة الإغلاقات والحظر الشامل أصبحت خلف ظهرها لكنها في ذات الوقت استبدلته بتشدد انتقائي بينما أن الاستعداد للجائحات القادمات هو الأهم..

[email protected]

الرأي