صقور الجو وعنفوان يليق بالجيش

أردني - العين د.طلال طلب الشرفات - الجيش هم ملح الأرض وعبيرها الصادق، هم ضمير امرأة الصاج التي تلهج بالدعاء كل فجر ومغيب أن يحفظ الله الوطن والقائد والجيش، هؤلاء الذين يذودون عن سماء الوطن وثراه. هم حداء الحصادين وبلابل المروءة الوطنية نهضوا إن نادى منادي الواجب وانتفضوا ونفضوا غبار الأيام إن طاب الموت يا وطن مقسمين بقدسية العلم أن لا تنكّس للأردن راية وفي رمقنا حياة ومؤمنين أن كل غادر خاسر وكل معتدٍ جبان.

هؤلاء الصفوة والقدرة من صقور الوطن ونسور سمائه كانوا على موعد مع الفخر في احتفال مهيب في كلية الحسين الباني الجوية بدموع فرح الأردنيات وزغاريدهن التي تفجّر الزهو في أعماق الصناديد الأبطال في مسير مهيب يحبه الله في هكذا موقف. نشامى اختاروا العلياء وغادروا خشاش الأرض كي يسموا ويسمو الوطن معهم، نخبة من الأشاوس الذين أنفوا الدعة وعانقوا الألى؛ عين على عمان العروبة وأخرى على القدس والمقدسات وصية الهاشميين ومسرى رسول الكون صلوات الله وسلامه عليه.

فراس العجلوني وموفق السلطي ومعاذ الكساسبة وغيرهم كثر من شهداء الوطن هم أوسمة التضحية على جباه الأردنيي. والوطن الذي أنجب هؤلاء يجدد العهد للثرى بأفواج النسور كل عام بذات الروح والقسم والرجولة رجالاً ونساء من كل قرى الأردن ومدنه وبواديه، ويضعون أرواحهم على أكفهم كل صباح مشاريع شهادة كي يهنأ الوطن ويسعد ابناؤه ، هؤلاء هم قرة عين القائد ورهانه الأكيد .

كم فرحنا لصقور الأردن البواسل تخرجهم وفرحنا بهم، وكم أكبرنا في قادة الجيش والسلاح والكلية حسن إعدادهم وتأهيلهم وتنظيمهم ، والمدربين عظيم عطائهم والمشاركين في العروض الجوية إبداعهم واحترافهم الذي يلامس حواف الذهول، فطوبى للوطن بكل هولاء وطوبى للقائد جيشه العربي الأبي الذي كان على الدوام مثار الفخر في الدفاع عن ثغور الوطن وثراه، الجيش الذي يحوي صقور الجو الذين يدافعون عن أنفاس الحرية والكرامة لكل الأردنيين بطولة وكبرياء.

الجيش الذي لا ينزع ملوكه وأمراؤه لياس الجندية عن أكتافهم هو جيش حر مهاب، والجيش الذي هو قرة عين القائد ولم يشهر سلاحه إلا صوب الأعداء سيبقى سنان الرمح في الدفاع عن الكيان والكينونة والهوية الوطنية، والجيش الذي هو رمز عزة الأردنيين بقيادته الهاشمية سيبقى الدرع الحصين عن الوطن والأمة والمنجزات،
والجيش الذي ينشر رسالة السلام في كل أنحاء الكون ويداوي ضحايا الحروب والكوارث سيبقى رمزاً للإنسانية والتسامح والوسطية من جهة وسيفاً مشرعاً في وجه الأعداء- كل الاعداء - ولا فرق.

تحية لقواتنا المسلحة الباسلة ونسورنا البواسل، وعلى هذه الارض دائماً ما يستحق الحياة.