مقارنة بين الموجة الأولى والموجة الثانية للوباء

أردني - سعد الخرابشة - في ضوء ما يتم تداوله من قبل بعض المتحدثين عبر وسائل الإعلام من أن الموجة الثانية لوباء كورونا التي يشهدها الأردن حاليا أشد انتشارا وضراوة من الموجة الأولى التي شهدناها سابقا، ولتبيان الحقيقة المبنية على الدلائل العلمية الوبائية وجدت من الضروري تبيان ما يلي:

 

 
1. كان متوسط نسبة إيجابية الفحوصات المخبرية خلال الأسابيع منذ بدء الموجة الأولى في 26/9 /2020 وحت ذروتها التي حدثت خلال الأسبوع (14/11 -20/11 /2020) يساوي 14.2 %، في حين كان متوسط هذه النسبة للفترة الممتدة من بداية الموجة الثانية في 30 /1 وحتى ذروتها المفترضة في الأسبوع (13/3 -19/ 3 /2021) يساوي 12.5 %.
 
2.سجل خلال الموجة الأولى من بدايتها وحتى ذروتها 166956 إصابة مرضية من بين 1173966 عينة مخبرية تم فحصها. في حين سجل في الموجة الثانية من بدايتها وحتى ذروتها 196428 إصابة من بين 1575577 عينة مخبرية تم فحصها. إن الزيادة في عدد الإصابات المسجلة خلال الموجة الثانية تبلغ 29472 إصابة عن الموجة الأولى وهذا ناجم عن زيادة عدد العينات المخبرية التي فحصت في الموجة الثانية حيث بلغت هذه الزيادة نحو 401611 عينة عن العدد في الموجة الأولى. ولو قيظ لنفس عدد العينات التي فحصت في الموجة الثانية أن تفحص في الموجة الأولى لكان عدد الإصابات في الموجة الأولى يساوي 223732 إصابة بدلا من 166956 المسجلة فعليا. وبنفس السيناريو لو تم فحص نفس عدد العينات التي فحصت في الموجة الأولى (1173966) خلال الموجة الثانية لكان عدد الإصابات المسجلة خلال الموجة الثانية يساوي 146746 إصابة بدلا من 196428 إصابة فعلية.
 
3.بلغ عدد الوفيات المسجلة منذ بداية الموجة الأولى وحتى ذروتها 2077 وفاة، في حين بلغ عدد الوفيات المسجلة منذ بداية الموجة الثانية وحتى ذروتها 1420 وفاة.
 
4.استغرقت الفترة من بداية الموجة الأولى وحتى ذروتها ثمانية أسابيع. واستغرقت الموجة الثانية تقريبا نفس الفترة الزمنية.
 
خلاصة ما تقدم أن الموجة الأولى كانت أوسع انتشارا من حيث نسب الفحوصات الإيجابية (المتوسط كان 14.2 % للموجة الأولى مقارنة مع 12.5 % للموجة الثانية). نسبة الإيجابية لذروة الموجة الأولى بلغت 24 % مقارنة مع 18.9 % لذروة الموجة الثانية. عدد الإصابات المتوقعة للموجة الأولى كان سيزيد كثيرا عن الموجة الثانية لو تم فحص عدد عينات مماثل لما تم فحصه في الموجة الثانية. وعدد الوفيات زاد في الموجة الأولى بنسبة حوالي 46 % عن الموجة الثانية.