هذا هو الأردن العظيم

أردني - رائد أبو عبيد - سألني مرة احد الاصدقاء الغير اردنيين عن سر حب الاردنيين لبلدهم وقيادتهم، متسائلا كيف تحبون وطنكم هكذا؟ اذكر جيدا حين نظرت بعيدا في السماء قبل ان اجيبه، لم اتردد او اتلعثم قلت له، انه الاردن وطننا، لا يوجد سبب يشرح سبب هذا وعمقه، السبب الوحيد انه باق فينا ما حيينا نحبه هكذا بدون اي مبرر. 

وسردت حديثي له نحن نشرب وناكل من شراب وطعام وطننا، نتذكر ذكريات الطفولة، نعيش همسا اسرار المراهقة، نعلوا فيه بعنفوان الشباب، وحكمة الشيب، ببساطة سيدي وصديقي انا اردني... احب وطني ببساطة .. الاردن .  

الاردن أكبر من المعنى التقليدي للوطن، هو عدة أوطان في وطن.. و بمعان متعددة لن يفهمها الكثير. هو وطن المكافحين للبقاء.. وطن العاملين.. وطن الانتماء لفلسطين وقضيتها.. وطن الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية هو.. أسمى من ذلك.

الاردن وطن عظيم يقود دفته احفاد رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام وحامل اللواء وصاحب التاج الهاشمي عبدالله بن الحسين، فاق مداه حدوده الثقافية و السياسية و الجغرافية والقومية، بات وطن المضطهدين والمنفيين واللاجئين.. وطن الرجال والاطفال و جنود السلام، تماما كما اسبانيا في الحرب الأهلية ضد الفاشست حيث باتت وطنا  للحالمين بالحرية. لم تكن عندها للأسبان وحدهم.

لن أطيل في شرحي معنى كلمة وطن حين يقصد بها الاردن.. هو معنى يعاش أكثر من أن يفهم.. أو يؤكل!

تحتاج يا صديقي كي تعيشيه إضافة لانتمائك إليه.. انتماءه إليك.. و الأهم وعي و تقدير هذا الانتماء و الصراع للمحافظة عليه.

هل فهمت الآن.. صديقي؟

والسلام على الاردن وقيادته وشعبه وأرضه