الأردن اكبر منك (مرادعلمدار)

أردني - رائد أبو عبيد - سأكتب اليوم رداً على من يعاني من تضخم هائل في الأنا العليا لديه، والذي لم يستوعب حجمه الحقيقي يوما واعتقد نفسه في لحظة نرجسية (مرادعلمدار) والذي يرتدي لباساً ثورياً حاملا مسدسه وبجانبه مرافقين شخصيين ساوجه كلامي قليلا الى هذا الشخص المجهول الذي لا يمثل إلا نفسه فهو ينتمي الى عشيرة شامخة ممتدة في عمق التاريخ لها منا كل الحب والاحترام والوفاء.
 والذي اخذ صورة (لنفسه) امام بضعة من رجال وعنونها بكلمة بنحرق عمان وتطلق النار هنا وهناك وبالمجلس، نقول له خسئت، ففي الاردن ملكاً هاشمياً اصيل، وجيشاً عظيماً وشعباً محباً ووفياً لوطنه ومليكه، فلا تملكون انت ولا اي شخص على وجه هذه الدنيا من الرجولة للتفكير ولو لبرهة من الزمن بالاعتداء الفعلي على ترابنا وتاريخنا الممتد بالتآلف والمحبة وعيشنا المشترك، واذا اخذتكم العزة بالاثم سترون ما لا تشتهون.
نقول لهذا المجهول كانك ام تقرأ التاريخ جيداً ولم تلاحظ الحاضر ولا تجيد قراءة المستقبل، فهذه الاردن، فانتبه وقف عند حدك، فالاردن كانت وما زالت عصية على امثالكم، من اصحاب الكلام وليس الافعال.
ونقول لكل من أيد هذا الكائن الغريب الاطوار نحن بانتظار ردكم على هذا الشخص المجهول، او هل اصابكم بعض الصمم والعمى، وهل هناك ما يمنعكم عن الدفاع عن وطنكم، هل كرهكم لشخص او حكومة اعمى بصركم عن انتمائكم الوطني، فلتخجلوا قليلاً على انفسكم اذا بقي ذرة من خجل في قلوبكم.
نقول لكل من تسول له نفسه بالتعدي على الاردن واهلها انتهبوا جيداً فالاردنيون وضعوا ثقتهم بالأجهزة الامنية والقوات المسلحة، وقدرتها على حماية الوطن والدفاع عنه وردع كل من تسول له نفسه العبث بأمنه واستقراره والتصدي لكل اشكال التعدي الصارخ على سيادتنا وامننا ووطننا، وإن هذه الافعال الصبيانية الفارغة المضمون والمحتوى المبنية على الغدر والخيانة لن تنال من هذا الوطن ومن لحمة شعبه ووحدته الوطنية والتفافه حول قيادته الهاشمية وقواتنا المسلحة -الجيش العربي وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن واستقراره.
ولهذا المجهول الذي يستطلع رأي مؤيديه من خلال صورته المشوشة على مواقع التواصل الاجتماعي إن أي رسالة يُراد إيصالها، وأي تفكير مريض هذا الذي يخيِّل لصاحبه أن عبثاً إرهابياً من الممكن أن يزعزع أمن وطن؟ ليس هناك تفكير، وليس هناك عقل، وليس هناك أي منطق، إنه الجهل والجهل فقط، فأمن الوطن كنخله ممتدة جذوره في العمق، ثابت لا تزعزعه ريح إرهاب أو ظلام أو وحشية تائه أو ضال أو مُضلل، ولا تنسى او تتناسى أننا في المملكة الاردنية الهاشمية، في كنف قادة ينحازون لوطنهم ويجبلون حب الوطن في حليب الرضع واحلام المراهقين وعنفوان الشباب، قادة  هاشميين همّهم الأول صون الوطن وحمايته وتوفير الأمن والأمان فيه، ورفض العبث باستقراره، والتصدّي بالعقاب الرادع لكل من يحاول الاعتداء على مواطنيه بأي صورة كانت، وثنيه ووقفه عند حدّه، واعتبار ذلك من الأمور المحظورة والخطوط الحمر، فانتبه جيدا انت وامثالك فالأردن كبيرة عليكم وجدا.