تحية للجيش المصطفوي حامل شعار (الله - الوطن - الملك)

أردني - رائد أبو عبيد - في ذكرى الثورة العربية ويوم الجيش العربي المصطفوي في هذين المناسبتين العظيمتان على قلوب كل الاردنيين هي مناسبات قاطبة لاستحضار المهنية العالية لهذه القوات المسلحة على حملت على عاتقها اعلاء كلمة الاردن وحماية حدوده الخارجية من خبث الاعداء وحقدهم على تاريخنا وحاضرنا فكان هذا الجيش الذي حمل صفة العربي دون اشقائه من الجيوش في المرصاد لكل من سولت له نفسه التفكير في الاعتداء على حرمة الاردن، وسجل التاريخ على امتداد سنوات الاردن الحديث ومنذ عهد الامارة بسالة القوات المسلحة ومدى تضحياتها  وسهرها في الدفاع عن حياض الوطن ووحدته الترابية، وكذا إشعاع أدوارها الاجتماعية، تحت قيادة قائدها الأعلى ورئيس أركانها العامة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين.

ومنذ تأسيسها على يد الهاشميين الاوائل، طيب الله ثراهم، وفي عهد الملك المعزز عبدالله الثاني الذي أرسوا الدعائم لإحداث جيش مهني وعقائدي ومهني، ومرورا بعصرنتها وتعزيز ترسانتها العسكرية من طرف جلالة الملك عبداللهالثاني، باتت القوات المسلحة الاردنية، سدا منيعا لا تقوى الطموحات الخارجية، بمختلف تلويناتها، على مجرد الاقتراب منه.

وقد أكد صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله وايده القائد الأعلى، وعلى اكثر من منبر إن فخرنا واعتزازنا نحن الاردنيين جميعا ليزداد توهجا ونحن نسترجع المحطات المشرقة التي رصعت سجل قواتنا المسلحة الحافل بالمنجزات والتضحيات، وكذلك لما نلمسه فيكم من إصرار وعزيمة وتفاعل إيجابي من أجل الدفاع عن مكتسبات الوطن وسيادته، صادقين في عهدكم، مؤازرين بالتلاحم القوي الذي يجمع أفراد الشعب الأردني حول مقدسات الوطن العليا، وعلى رأسها القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين الاولى.

ويسجل لقوانا المسلحة وفي ظرفية دولية بالغة التعقيد تواجه فيها الجيوش بالمنطقة مخاطر وجودية تشمل حلها أو استنزافها كمدخل لتحطيم الدول والسيطرة عليها، تبذل مختلف مكونات القوات المسلحة الأردنية جهودا مضنية لحماية السيادة الوطنية والحفاظ على المؤسسات الشرعية والدفاع عن الوحدة الترابية، وتصل الليل بالنهار وبلا كلل للإضطلاع بهذه المهام بمهنية عالية واستنادا إلى عقيدة عسكرية حصيفة، ومن دون شك فإن جيشنا العربي، والذي اخذ على عاتقه مهمة الدفاع على مقومات الأمة ومقدساتها وسيادتها الوطنية وهويتها الحضارية، وفاء منها لشعار (الله، الوطن، الملك)، بمثابة حاجز رئيسي يحول دون تمدد سرطان الإرهاب والتطرف والتهريب بمختلف أنواعه وعلى جميع حدودنا الشرقية منها والشمالية والجنوبية والغربية.

وعرفاناً منا بهذه الجهود، يحتفل الاردنيين ومعهم ملكهم الشاب المعزز وولي عهده الامين في يوم الجيش العربي وذكرى الملحمة التي اعادت رسم المنطقة يوم الثورة العربية الكبرى التي اعادت للامة مجدها، والتي تحفل اليوم بالمهام والمسؤوليات التاريخية الكبيرة التي أحدثت لأجلها القوات المسلحة الأردنية، سواء في الدفاع عن الوطن والمساهمة في بناء الأردن الحديث، أو المهام الإنسانية وعمليات حفظ السلام في عدة مناطق من العالم.

هكذا إذن، سيبقى يوم الجيش العربي المصطفوي من كل سنة مناسبة متجددة لاستحضار بكل فخر واعتزاز أعمال ومنجزات القوات المسلحة الأردنية، راعية أولى الثوابت، وعلى رأسها الدفاع عن حوزة الوطن ومكتسباته، والوقوف سدا منيعا ضد كل الأخطار المحدقة به من خلال تضحية جنود بواسل يعملون بكل تفان ونكران للذات في صمود راسخ ضد كل ما من شأنه استهداف الوحدة الترابية للمملكة وسيادتها الوطنية.