3 وزراء يشاركون بورشة لتعزيز البيئة للاستثمار في العمل المناخي

أردني - افتتح وزير البيئة الدكتور معاوية الردايدة اليوم الثلاثاء، فعاليات الورشة الحوارية الرابعة مع القطاع الخاص لتعزيز البيئة للاستثمار في العمل المناخي، التي تعقدها وزارة البيئة بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر GGGI، ضمن مشروع الجاهزية الممول من صندوق المناخ الأخضر؛ بهدف تعزيز البيئة التمكينية لاستثمار القطاع الخاص في مجال العمل المناخي.

وأكد وزير البيئة، بمشاركة وزير المياه والري المهندس محمد النجار ووزير الزراعة المهندس خالد حنيفات، على أهمية انعقاد هذه الورشة الحوارية التي تهدف إلى مناقشة التحديات التي يواجهها القطاع الخاص في العمل المناخي بمجالات الزراعة والمياه، مؤكدا على أهمية الدور الذي تقوم به الوزارة وخاصة فيما يتعلق بتطوير إجراءات التكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي على المستوى الوطني، بما يتلاءم مع هدف التخفيض المنشود والمذكور في وثيقة المساهمات المحددة وطنيا، بنسختها المحدثة التي تم تطويرها وتعديلها لنصل لهدف تخفيض الـ31%.

وأضاف أن التزام الأردن سيكون بـ5% من هذه النسبة، وباقي النسبة يمكن تحقيقها بالدعم الدولي، مشيرا إلى أن هذا يعد دليلا واضحا على مدى التزام الأردن وعلى المستويات كافة بشأن وضع بصمة مميزة له في التصدي لهذه الظاهرة.

ولفت إلى أنه ومن أجل إحراز أي تقدم في مجال مواجهة تغير المناخ، على صعيد التكيف مع آثاره والتخفيف منها، فلا بد من بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص، واشراك المنظمات غير الحكومية والأوساط العلمية وأهمية نشر الوعي وتبني سياسة الحوار البناء مع القطاع الخاص وتعزيز دوره في العمل المناخي، وضرورة التشاركية المعرفية والفنية بين كافة القطاعات والتشبيك فيما بينهم، لتفادي الكثير من المعوقات والصعوبات وبالتالي سرعة العمل والانجاز.

ونوه الى ضرورة تحويل تحدي مواجهة أزمة المناخ إلى فرص واعدة في مجالات الزراعة والذكية جزءا أساسيا منها والمياه وتخزينها وإعادة تدويرها وتقليل الفاقد منها وإدارة النفايات والاقتصاد الدائري ومنظومة النقل الصديقة للبيئة، مبينا أهمية بذل المزيد من التنسيق والتعاون مع الشركاء والمعنيين في القطاع الخاص وتكثيف الجهود الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة، والعمل على تقديم المحفزات اللازمة لهذا القطاع لتنشيط قطاعات الزراعة والمياه والطاقة، وتكون قادرة على تفعيل مجالاته الاستثمارية، التي تأخذ بعين الاعتبار ضرورة التقليل من آثار ظاهرة التغير المناخي.

من جهته، أكد وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات على ضرورة بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، لمواجهة كافة التحديات التي تواجه قطاع الزراعة والذكية جزءا أساسيا منها، واتباع أفضل السبل، والطرق المتقدمة والحديثة للإنتاج والاستثمار في هذا القطاع وبأقل الكلف المادية والصديقة للبيئة.

وأضاف الحنيفات، أن وزارة الزراعة تسعى وبجهود حثيثة مع الشركاء والمعنيين إلى التكيف والتخفيف من آثار ظاهرة التغير المناخي على القطاع الزراعي، وتخفيف العبء الذي تشكله فاتورة المياه على المزارعين والافراد، وذلك من خلال العمل الجاد والدؤوب لإنشاء مشاريع زراعية ذكية تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية والابتعاد عن المشاريع التقليدية، التي تحقق وفرة في الإنتاج وتلبي احتياجات أصحاب المشاريع، وهذا بطبيعة الحال يحتاج إلى بنية تحتية متطورة لهذه المشاريع، والتي بدورها تواجه تحديات مالية وفنية تتطلب بذل المزيد من الجهود الوطنية في القطاعين العام والخاص لمواجهتها ووضع الحلول المناسبة للتغلب عليها.

وفي سياق متصل، أكد وزير المياه والري المهندس محمد النجار على أن الوزارة تعي تماما خطورة ظاهرة التغير المناخي على مصادر المياه، وأن الأردن يعاني من نقص كبير وحاد في تلك المصادر نتيجة لتلك الظاهرة، بالإضافة إلى قلة الهطولات المطرية وزيادة عدد السكان نتيجة للهجرات القصرية إلى المملكة.

وأشار النجار إلى أن مشاريع إعادة استخدام المياه الذي تعمل الوزارة عليها، من خلال تطوير بعض محطات التنقية وبناء محطات جديدة، وإشراك عدد كبير من المستثمرين في القطاع الخاص لتشغيل هذه المحطات لأغراض الزراعة وفق المواصفات الفنية المعمول بها، ومدى أهمية هذه الاستثمارات عند تنفيذها لما توفر كميات كبيرة من المياه الصالحة للزراعة، ما يسهم في تحقيق وفر مائي ويخفف من وطأة مشكلة شح المياه.

ونوه إلى أن الوزارة تبحث دائما عن حلول بديلة لتوفير المياه، من ضمنها العمل على بناء محطات تحلية مياه الشرب والري معا.

من جهتها، قدمت مدير المشروع وخبيرة التمويل المناخي كريستل كوبر، شرحا توضيحيا لتفاصيل مشروع اعداد الجاهزية لصندوق المناخ والدعم الفني والتقني، الذي يقدمه المعهد العالمي للنمو الأخضر للدول الأعضاء ومنها الأردن، مشيرة إلى اهتمام المعهد وعزمه للتصدي للآثار السلبية لتغير المناخ مع وزارة البيئة والجهات الشريكة والشركاء في التنمية والقطاع الخاص من خلال مشاريع حالية ومستقبلية.

وناقشت الورشة التي حضرها مستشار وزير البيئة للشؤون الفنية الدكتور جهاد السواعير وعدد من ممثلي القطاع الزراعي، ومدراء شركات مياه وزراعة وممثلين عن شركات صناعية في مجال الري والزراعة، أبرز التحديات التي تواجهها كيانات القطاع الخاص أثناء العمل المناخي، التحديات المالية، المعرفية ، الفنية، السوق والإطار التنظيمي.